محمد المختار ولد أباه
150
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
اللاحقي حين يقر على نفسه بالكذب فلا معنى لتصديقه في صناعة البيت مع أن الأعلم الشنتمري استدل على هذا الإعمال بقول الخليل : أتاني أنّهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لهم فديد ولقد أول المازني الشاهد الذي أورده سيبويه في إعمال « فعيل » وهو : حتّى شآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات الليل لم ينم فقال إن « موهنا » ظرف لا مفعول به . ومن المسائل التي لم يتابع سيبويه فيها كونه لا يجيز قياس اسم التفضيل من أكرم ، ولا يرى مانعا من تقديم التمييز على عامله ومن نصب المنادى في مثل « يا أيها الرجل » . غير أن هذا لا يعني أن المازني كان حائدا عن نهج سيبويه العام ، بل إنه يرى على نفسه الاقتداء به ونصرته وروى عنه قوله : « إذا قال العالم قولا متقدما فللمتعلم الاقتداء به ، والانتصار له والاحتجاج لخلافه إن وجد لذلك سبيلا » « 1 » .
--> ( 1 ) ابن أبي الربيع : البسيط ، ص 1058 .